19 محرم الحرام 1426 صفحه 33و34
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: الظاهر انه لا خلاف بين فقهائنا في اعتبار النصاب في الكنز قال في الجواهر بلا خلاف اجده فيه و ان اطلق بعض القواعد بل في الخلاف و الغنية و السرائر و ظاهر التذكرة و في المنتهي و المدارك الاجماع عليه بل في معقد الاربعة المتاخرة انه عشرون ديناراً كما ان في معقد الاول بلوغ نصاب يجب في مثل الزكاة.
اقول: مقتضي اطلاق الية و الرويات الا صحيح البزنطي و مرسل المقنعة علي البناء بكونه غير الصحيح عدم اعتبار النصاب فيه و كان العلماء بنوا في اعتبار النصاب علي صحيح البزنطي اما علي البناء علي دلالته بالاطلاق علي النصاب كما يدل علي الجنس او البناء علي ان المراد منه هو خصوص اعتبار النصاب بقرينة مثل مرسل المقنعة و رويات باب المعدن فعلي هذا ان قلنا بكفية ذلك في الجزم بالحكم فهو و الا لو بنينا علي ان المراد من الصحيح بيان جنس ما يجب فيه الخمس من الكنز نبقي نحن و مرسل المفيد و الاحتجاج به ساقط اولاً لارساله و ثانياً لان الظاهر انه هو الصحيح نقل بالمضمون بحمله علي ارادة الكمية منه و اذاً لابد من القول بعدم اعتبار النصاب و هو موافق للاحتياط ثم انه علي البناء علي الاخذ بالصحيح بان المراد منه بيان الكميه و الماليه فظاهر قوله عليه السلام ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس انه اذا بلغ من حيث المالية كمية يجب فيها الزكاة و هي عشرون ديناراً او مأتا درهم يجب فيه الخمس و علي ذلك المعيار علي ما بلغ به اولاً ي اقلهما مالية فان كان العشرون الاقل فيجب فيه الخمس بلوغه اليه و ان كان مأتا درهم هو الاقل فهو المعيار.
نعم قد يشكل علي ذلك اذا كان من احد النقدين و بلغ ما يجب فيه الخمس من الاخر فاذا كان من حيث الكمية عشر دنانير و من حيث المالية مساوياً لما متي درهم او الازيد فيمكن ان يقال ان ذلك قرينة علي المراد من الصحيح تعيين نصاب الخمس في النقدين و انه ليجب في غيرها الخمس و لعل لذلك في معقد اجماع السرائر و التذكرة و المنتهي و المدارك اقتصر علي كونه عشرين ديناراً و لعله لانه الاصل في اعتبار نصاب الفضة و عليه يضاًيلزم وجوب الخمس اذا بلغ الكنز من الفضه عشرين ديناراً او لو لم يبلغ نصابها في الزكاة و بالجملة يستقيم مدلول قوله: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس بناء علي كون وجوب الخمس في الكنز مختصاً بالنقدين و بالجملة فاستظهار اخذ هذه الوجوه من الصحيح صعب جداً و القدر المتيقن وجوب الخمس في النقدين اذا بلغ كل منهما قدر ما يجب فيه الزكاة و كانا مساوياً في المالية و الاّ فمقضي الاصل في سائر الصور عدم الوجوب فعلاً و جواز صرفه في المؤته جعل مضي السنة.
اللهم الاّ ان يقال ان مقتضي الاصل اللفظي وجوب الخمس في الكنز و ان لم يبلغ ما يجب فيه الزكاة و التحديد بالنصاب يدل علي العفو عن الاقل منه فاذا القدر المتيقن فما عفي عن اصل وجوب ادائه او فوريته هو ما لا يبلغ احد النصابين و في غيره فمقضي الاصل وجوبه سواء كان من النقدين او غيرهما و علي ذلك فلا يترك الاحتياط في مقام الاخذ بالصحيح و اعتبار النصاب في الجملة و العمل بالاصل فتدبر.