The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

20 ذي‌الحجه 1425 صفحه 25 الي 28

 بسم الله الرحمن الرحيم

اقول: يمكن ان يقال ان الحكم يختلف حسب المباني فعلي القول بتعلقه بالعين علي نحو الاشاعة و الاشتراك بين المالك و ارباح الخمس فالبيع بالنسبة الي خمس الجميع او خمس مقدار منه قبل اخراج خمسه من غيره يكون فضولياً بالنسبة الي خمسه فان امضاه ولي الخمس يقع له و يكون ثمنه له و يحتمل و قوعه للمخرج و وجوب رد ّ‌قيمته او ردّ ‌ثمنه الي ولي الخمس لانه جاز له بيعه و له ضمانه فلا يكون فضولياً و الاوجه الثاني.

و امّا علي القول بتعلق الخمس بالعين علي نحو الكلي في المعين فيصح من المخرج البيع منه ما بقي منه الخمس و ان باع الجميع فحكم بيع خمسه حكم بيع الخمس في الصورة الاولي و اما اعتبار نية الاخراج من غيره في جواز البيع فوجهه ان للمخرج اخراج الخمس من غيره فيجوز له بيعه اخرجه قبل البيع او بعده اذا كان ناويا لاخراجه دون ما اذا لم ينوه و القدر المتيقن ما اذا اخرجه قبل البيع و هو مقتضي الاصل.

و اما اذا كان المبني تعلق الخمس بمالية العين لا بشخصه و خصوصياته فالظاهر انه يجوز له بيع الجميع و اداء خمس قيمة العين. نعم اذا لم يكن ناوياً لادائها يتوقف تمامية البيع علي الاداء او نيته هذا كله علي مقتضي القاعده.

امّا علي ما يستفاد من الخبر المذكور تظاهره صحة البيع مطلقاً‌ و اما وجوب اداء خمس الثمن او خمس المثمن فلا يستفاد من الروية هذا مضافاً‌ الي ضعف سنده. والله هو العالم.

فان قلت: ما ذكر كله انما يتم اذا كان للبيع الولية علي بيع سهم ارباب الخمس قلت هذا لازم القول بجواز اداء الخمس من غيره.

اللهم الا ان يمنع هذا اللزوم و يقال ان جواز التصرف في الخمس يكون بعد اداء عوضه من مال آخر او خصوص الاثمان و علي هذا يتوقف نفوذ بيعه قبل اداء عوضه علي امضاء ولي الخمس او اداء عوضه علي القول بتعلقه بالمالية و علي تفصيل مر بيانه و الله هو العالم.

مسألة: قال في العروة: يجوز استيجار الغير لاخراج المعدن فيملكه المستاجره و ان قصد الاجير تملكه لم يملكه.

اقول: اما استيجار الغير لاخراج المعدن من ارضه المملوكة فلا ريب في جوازه فهو ملك مالك المعدن سواء قصد الاجير كونه ملكاً‌ لمالك المعدن او لم يقصده بل و ان قصد الخلاف و ان كان مراده من جواز الاستيجار و ملكية المستاجر لغوية قصد الاجير انه يملكه بمجرد الاخراج فهو مبني علي كون الاخراج موجبا لملكية المخرج للمخرج نواها او لم ينوها و كون اخراجه اعما من المباشرة و التسبيب و علي ذلك ان اخرجه الاجير اداء لما عليه بالاجارة يملكه المستاجر و ان قصد تملكه لا يملكه و ان كان ما عليه بالاجارة كليا.

نعم ان كان ما عليه كليا يجوز له ان لا يقصد باخراجه ذلك كونه للمستاجر و اما ان كان اجيرا للاخراج الخاص فهو يكون ملكا للمستاجر  قصد الاجير كونه له او لم يقصد و لا يملكه ان قصد اخراجه لنفسه و تملكه به و ان كان مراده من استيجار الغير للاخراج استيجاره لحيازته اي لان يحوزه له فهو لا يكون الا بان يقصد حيازته له فلا يكون ملكا للمستاجر و ان لم يقصد الاجير حيازته له فان قصد حيازته لنفسه او لغيره و قوت ما عليه للمستاجر يكون المعدن لمن قصده و يكون الاجير ضامنا لاجرة مثل الحيازة للمستاجر ان لم يفسح الاجارة المستاجر و الا فيسترد اجرة المسمي و هذا الفرض ايضا مبني علي كون الحيازة صحيحة مطلقا و ان وقعت بالتسبيب.

و الا فان قلنا بان في الفرض الاول الاخراج لا يوثر في الملكية الا اذا كان مباشرة المخرج و في الفرض الثاني ان الحيازة لا تتحقق الا اذا كان الحائز مباشرا فمقتضي الاصل عدم الملكية للمستاجر.

و امّا الاستيجار لاخراج المعدن من ارض الموات حتي يصير تحت يد المستاجر يستولي هو عليه فالظاهر انه يجوز و اذا كان الاجارة للاخراج الشخصي فهل لو استولي المخرج بنفسه عليه يملكه و يكون ضامناً ‌للمستاجر اجرة مثله و ان كان آثماً بفعله او لا يملكه الظاهر هو الاول فان ما اخرجه ليخرج بمجرد الاخراج عن المباحات فيملكه هو بالحيازة كغيره بل و لا اثم عليه و كما ان شخصاً‌ ثالثاً ‌غيرهما يملكه بالحيازة ان حازه قبلهما و علي هذا ليصح ما افاده في العروه بقوله و ان قصد الاجير.

هذا اذا لم نقل ان المخرج بمجرد الاخراج يملك المخرج و الا فلا فائدة في الاجارة للاخراج الا ان يقال ليعتبر في الاجارة دخول فائدة علي المستاجر بل يكفي مجرد حصول غرض خاص له كان يكون لتخلية المعدن عما فيه فائدة تعود الي الناس او الي المستاجر و امّا اذا كان متعلق الاجارة حيازة المعدن ليكون ما يحوزه الاجير ملكاً‌ للمستاجر فقد يورد عليه بان الحيازة سبب قهري لملكية الحائز المباشر سواء قصد التملك ام لم يقصد او قصد تملكه للغير.

و يستفاد من حاشية سيدنا الاستاذ الاعظم قدس سره علي العروة ان عدم جواز الاستيجار علي الحيازة مقتضي الاصل و قال رداً علي ما افاد صاحب العروة في مسألة تاثير نية الاجير كونه لنفسه و عدمه ان المسألة مبنية علي ان الحيازة من الاسباب القهرية لتملك الحائز و لو قصد الغير و لازمه عدم صحة الاستيجار لها او يعتبر فيها نية التملك و دائرة مدارها و لازمه صحة الاجاره و كون المحوز لنفسه اذا قصد نفسه و ان كان اجيراً‌ للغير و يضاً‌ لازمه عدم حصول الملكية له اذا قصد كونه للغير فقال بل مبنية علي ان الحيازة هل هي اخراج المباح عن تساوي الناس فيه بادخاله تحت استيلاء نفسه و لو بفعل غيره او يتحقق يضاً باستيلاء غيره عليه بتسبيب منه فعلي الاول لا يصح الاجارة عليها و ان صحت علي مقدماتها كما مر و علي الثاني تصح و علي تقدير الصحة فهل استحقاق المستاجر عمل الاجير او منفعته يجعل استيلائه استيلاء المستاجر مطلقا او فيما اذا لم ينو الاجير خلافه او لا ينصرف اليه الاّ بنية كونه له او عنه او اداء ما استوجر عليه وجوه اظهرها الاخير.

و اما اعتبار نية الملك في حصول الملك بالحيازة و عدمه فاجنبي عن ذلك هذا ما افاده في كتاب الاجارة و قال قدس سره في حواشيه علي كتاب الخمس علي قوله هنا: و ان قصد الاجير تملكه لم يملكه فقال: ان كان المستاجر مالكاً للارض او له حق اختصاص بها او كان الاجير قصد بالعمل تسليم ما استحقه منه اليه و الاّ‌ كان الحكم بعدم ملكه محل نظر.

اقول: فيمكن ان يقال: ان الحيازة ليس الا استيلاء الشخص علي المال المباح فان كان ذلك سبباً‌ لملكية من استولي عليه قهراً‌ من دون قصد تملكه لا تاتي فيه الاجارة علي ان تكون لغيره و سبباً‌ لملكيته و ان كان تملكه ليتحصل الا بنية المستولي عليه او من كان مالكاً‌ لاستيلائه عليه بالاستيجار فالاجير الذي صار عمله ي استيلائه علي المال ملكاً للغير ليملكه ان قصده لنفسه لان الاستيلاء عليه بمعني المصدري و بمعني اسم المصدري تبعاً  للاول ملك للمستاجر.

 نعم هذا اذا كانت الاجارة واقعة علي الاستيلاء الشخصي و الا ان كان علي الاستيلاء الكلي فالاجير مديون للمستاجر و يؤدي دينه بفرد ما منه.