The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

17 محرم الحرام 1425 صفحه 29و32

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين و نتوسل الي مولانا و صاحب امرنا وليَ زماننا بقية الله في ارضه سلام الله عليه و علي آبائه الطاهرين.

الثالث: مما يجب فيه الخمس الكنز و لا خلاف بين الفريقين فيه كما افاد سيدنا الاستاد الاعظم قدس‌سره و ان كان وقع الاختلاف بينهما في وجه وجوبه فعند العامة وجوبه علي وجه الزكاة و عند الخاصة علي وجه الخمس.

و ليخفي ان الرويات الواردة في وجوبه تكون في مقام بيان الخمس علي واجده بعد مفروغية كونه ملكاً لواجده بحيث لو لم يكن حكم الشارع بوجوب الخمس منه لكان تمامه ملكاً لواجده فعلي هذا يمكن ان يقال ان الكنز يكون ملكا لواجده و يجب عليه اداء خمسه.

نعم اذا علم انه لمالك معلوم او مجهول لايملكه الواجد و مع ذلك نذكر بعض الروايات تيمناًَ فمنها صحيح الحلبي انه سأل اباعبدالله عليه السلام عن الكنز كم فيه؟ فقال: الخمس1 وصحيح ابن ابي عميرعن غير واحد عن ابي عبدالله عليه السلام قال: الخمس علي خمسة اشياءعلي الكنوزالحديث2 و ما رواه عمّار بن مروان قال: سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول: فيما يخرج من المعادن و...و الكنوز الخمس3 و الظاهر انه من قسم الصحيح و احتمال كون عمار بن مروان اليشكري و الكلبي واحداً قريب فلا يكون مشتركاً بين اليشكري الثقة و الكلبي المجهول و رواية الحسن بن محبوب عنه و هو من السادسة كما يمكن ان يكون بواسطة ابي ايوب يمكن ان يكون بلا واسطة فان ابا ايوب من الخامسة و الظاهران عمار كان من كبار الخامسة لرواية جمع من السادسة عنه.

و كيف كان فلا ريب في الحكم من حيث دلالة هذه الروايات عليه مضافاً الي الرويات التي تدل عليه بالعموم.

هذا كله بحسب الحكم و اما الكلام في المراد من الكنز فالظاهر انه المال المحفوظ علي وضع يكون بعيداًَ عن تناول الايدي بحسب المتعارف سواء كان مدفوناً في الارض او مجعولا في الجدار او في الجبال بل و الاشجار و ظاهر ذلك اعتبار القصد في ذلك الا انه لا يبعد الحاق ما يوجد في البلاد الخربة بالزلازل ان لم تكن من دار الاسلام.

ثم ان الظاهر من كلمات الفقهاء و ارباب اللغة صدق الكنز علي الاعم من النقدين و جنسيهما و من غيرهما مثل الجواهر والاحجار الثمينة.

نعم الظاهر عدم صدقه علي مايوجد في الاراضي التي كانت معمورة ثم خربت لجلاء اهلها عنها او لاسباب اخري من الظروف و الالات فله حكمه الخاص.

و ربما يقال بدلالة صحيح البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام قال: سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس4 بتخصيص الحكم وجوب الخمس في الكنز بالنقدين.

 و حكي في الجواهر عن استاذه في كشف الغطاء ان الظاهر تخصيص الحكم بهما و غيره يتبع حكم اللقطة قال: بل لعله ظاهر السرائر انتهي.

 و وجه دلالته علي التخصيص المذكور ظهور السئوال الواقع فيه عن الجنس و الماهية لا المقدار و الكمية و كذا ظهور قوله عليه السلام في الجواب: ما يجب الزكاة في مثله فان المثلية ظاهرة في الجنس و الا لقال في مقداره.

 و لكن فيه:

اولاً: انه قد حكي اتفاقهم علي ارادة المقدار منه كما عن الرياض و يؤيد ذلك ما رواه المفيد في المقنعة قال: سئل الرضا عليه السلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس فقال: ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس و ما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه فان الظاهر انه هو صحيح البزنطي رواه بمضمونه.

و ثانياً:  قد افاد سيدنا الاستاد الاعظم قدس سره ان البزنطي و هو من اجلاء الطبقة السادسة و من ارباب الجوامع الاولية لا من الروات فقط بل من علمائهم و من اصحاب الرضا عليه السلام يروي عنه بلا واسطة و عن الباقرين ايضاً بواسطة مشايخه قد روي رواية اخري:

قال: سألت اباالحسن عليه السلام عما اخرج المعدن من قليل او كثير هل فيه شيئ؟ قال: ليس فيه شيئ حتي يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا 5 و الظاهر ان المسئول عنه هو ايضاً الرضا عليه السلام6 بل ربما يظن ان السئوال عن المسئلتين وقع في مجلس واحد ولا ريب في ان السئوال عن المعدن متعلق بالمقدار فيقرب به الي الذهن بل يطمئن منه ان السئوال عن الكنز ايضاً كان عن المقدار.

اقول: ما ذكره قدس سره كانه لا يكفي في رفع اليد عن ظاهر الصحيح الاول علي القول بظهوره في النوع و الجنس و لو قلنا بكونه و مارواه المفيد واحداً و ان المفيد حمل الرواية علي الكمية فهو معارض بما حكي عن الشيخ في النهاية و المبسوط و الجمل و عن السرائر و الجامع.

اللهم الا ان يقال بان التعبير بالمثل يدل علي ارادة الكمية و لو كان المراد الجنس لقال: ما يجب فيه و يويد ذلك التعبير بالمثل في الصحيح الثاني لبيان المقدار فقد قال فيه: حتي يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً و اما استبعاد كون مثل البزنطي غير عارف بثبوت الخمس في الكنز فهو ايضاً مما لا نقبل منه

فانه اولاً: لم يكن جاهلاً باصل ثبوت الخمس في الكنز بل سئل عن نوع ما يجب فيه مضافاً ان هذا الاستبعاد لو جاء ليجيئ في الصحيح الآخر يضاً و اما ما في الجواهر في بيان الوجه لكون المراد الجنس صحة سلب الكنز عن غير النقدين فهو محل المنع بل مقتضي العرف و اللغة صحة حمله و اما تمسكه بالاصل فهو علي القول بكون المراد من الصحيح الكم فهو مقطوع بالاطلاقات الدالة علي وجوب الخمس في الكنز.

ثم انه هنا احتمال ثالث ايضاً افاده السيد الاستاذ اعلي الله درجته و هو ان السئوال يكون عن الجنس و المالية معاً فان عبارة السئوال مطلق يشمل نوع ما يجب فيه الخمس و مقداره و لا وجه لكونه مختصا بالنوع او المقدار.

 و الجواب ان ما يجب الزكاة في مثله نوعاً و مقداراً ففيه الخمس.

و افاد قدس سره بانا لو اغمضنا النظر عن ان المراد منه المالية والمقدار وجب حمل الصحيح علي هذا الاحتمال و اما احتمال كون الجنس فساقط جداَ انتهي.


1. الوسائل ابواب ما يجب فيه الخمس، ب5، ح1
2. الوسائل ابواب ما يجب فيه الخمس، ب3، ح7
3. الوسائل ابواب ما يجب فيه الخمس،ب3، ح6
4. الوسائل ابواب ما يجب فيه الخمس، ب5، ح2و6
5. الوسائل، ابواب ما يجب فيه الخمس، ب5، ح4و1
6. بل الظاهر انه لا ريب في ذلك لتصريح الفقيه بلقبه عليه السلام