29 ربيع الاول 1423 صفحه 1288 و 1289
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا و هل يجزي الجماء و هي التي لم يخلق لها قرن والصمعاء و هي القائدة الاذن خلقة مقتضي الاصل الاجزاء و عن العلامة استقراب الاجزاء في البتراء و عن تحريره القطع باجزائه في الجماء و عن الخلاف و الجامع و الدروس كراهة الجماء و في الجواهر قيل و ذلك لاستحباب الاقرن لنحو صحيح محمد بن مسلم عن احدهما ،عليهما السلام، انه سئل عن الاضحية و فقال: اقرن فحل سمين عظيم العين والاذن الحديث. 1
و قد يقال ان الاصل مقطوع بما يدل علي وجوب كون الهدي تاماً و عدم كونه ناقصاً فانه شامل للجماء والبتراء و الصمّاء و لو خلقة لان النقص يلاحظ بالنسبة الي النوع لاخصوص الشخص و لو لم يوجب تلك النقص في القيمة و اللحم لايمنع من صدق الناقص عليها و لذا نسب اجزاء البتراء في الدروس الي قول مشعراً بتمريضه بل ينبغي القطع بفساده في البتراء.
و علي ذلك كله فالاحوط الاولي عدم الاكتفاء بمثل الصمعاء والجمّاء والبتراء بل لايبنغي تركه سيما في البتراء والصمعاء الصماء.
مسألة: قال في الشرايع (لا) يجزي مسلول الخصية المسمي بـ(الخصي من الفحول) كما صرح به غير واحد بل هو المشهور بل عن ظاهر التذكرة و المنتهي الاجماع عليه لنقصانه: اقول و اليك عبارة العلامة في التذكرة: لايجزيء الخصي عند علمائنا لما رواه العامة عن ابي بردة انه قال:يا رسول الله عندي جذعة من المعز؟ فقال: تجزئك ولا تجزي احداً بعدك2 قال ابوعبيد: قال ابراهيم الحربي: انّما يجزئ الجذع من الضأن في الاضاحي دون الجذع من المعز3 لان جذع الضأن يلقح بخلاف جذع المعز و هذا المقتضي موجود في الخصي.
من طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن احدهما ،عليهما السلام،قال: سألته عن الاضحية بالخصيّ؟
قال: لا ولانه ناقص فلا يكون مجزئا ، و قال بعض العامة : انه يجزئه.
قال الشيخ لوضحّي بالخصّي وجب عليه الاعادة اذا قدر عليه لانه غير المأمور به فلا يخرج به عن العهدة.
ولان عبدالرحمان بن الحجاج سأل في الصحيح الكاظم ،عليهالسلام، عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه فاذا خصي مجبوب ولم يكن يعلم ان الخصّي لايجوز في الهدي هل يجزئه ام يعيد؟ قال: لايجزئه الا ّان يكون لاقوة به عليه و في خبر ابي بصير عن ابي عبدالله،عليهالسلام، في حديث: قال: قلت: فالخصي يضحي به و قال:لا الا ان لايكون غيره وظاهر الاول تقييد صحيح ابن مسلم بما اذا اشتراه و ذبحه ولا قوة له به عليه والثاني علي ما في سنده من الضعف تقييده بما اذا لم يكن غيره فلا يتبدل الوظيفة الي الصوم بل عن الغنية والاصباح والجامع تقييد النهي عن الخصي و عن كل ناقص بالاختيار لعموم الآية و فيه ان تقييد اطلاق ما دل علي عدم الاجزاء بالصورتين او الاختيار في كل ناقص ينافي اطلاق فتاوي غير الشيخ في النهاية والشهيد في الدروس و بعض من تأخر عنه و عموم الاية مخصص بما دل علي عدم اجزاء الناقص من النص والفتوي و بالجملة فخبر ابي بصير يمكن حمله علي المندوب او تركه بضعفه و صحيح عبدالرحمان كانه لم يعمل به الاّ من سمعت مضافاً الي انه يمكن ان يقال بعدم صدق الهدي علي الناقص و ان كان التام منه متعذراً فيتبدل الوظيفة الي الصيام و لكن لايجوز ترك الاحتياط والله هو العالم .
1 . الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 13 ، ح 8 .
2 . سنن ابي داود 3/ 96-97 و ...
3 . المعني 3/595 و ...