The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

كتاب الحج

16 ربيع الاول 1423 صفحه 1276 و 1277 و 1278 و 1279

 بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة : اذا ضل الهدي فوجده غيره و ذبحه بنية كونه عن صاحبه فمقتضي الاصل عدم اجزائه عنه و به قال في الشرايع و النافع بل في ‌الجواهر حكي عن المسالك انه المشهور و لكنه قال انه لم يجده لغير المحقق في الكتابين و حكي عن كشف اللثام قصر الحكاية علي الثاني منهما اي علي الشرايع و قال انه في الشرايع في هدي القران صرح بما عليه المشهور اي الاجزاء فينحصر الخلاف حينئذ في النافع و كيف كان الاصل المذكور مقطوع بصحيح منصور بن حازم عن ابي عبدالله عليه السلام في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره ؟

فقال: ان كان نحره بمني فقد اجزأ عن صاحبه1 الذي ضل عنه ، و ان كان نحره في غير مني لم يجزء عن صاحبه1 و يظهر من الجواهر اطباقهم علي الاجزاء ان نواه عن صاحبه فان لم ينوه عنه او نواه عن نفسه لم يجزء عن واحد منها و عن العلامة‌ في المنتهي و التحرير عدم الاجزاء اما عن الذابح فلانه منهي عنه و اما عن صاحبه فلعدم النية و عن الرياض انه حسن لولا اطلاق النص بالاجزاء عن صاحبه و يمكن ان يقال ان المنسبق من النص ايضاً ذلك و هل لواجده ان ينحره او يذبحه قبل التعريف به ام لا و يمكن ان يقال : ان مقتضي صحيح محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام في حديث قال – و قال : اذا وجد الرجل هدياً ضالاً فليعرفه يوم النحر و الثاني و الثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث2 وجوب تعريفه قبل نحره وجوباً شرطياً فلا يجزي عن صاحبه لو نحره قبل التعريف اللهم الا ان يقال : ان صحيح منصور بن حازم متكفل لبيان تكليف صاحب الهدي و بالاطلاق يدل علي اجزائه مطلقا و ان لم يعرفه الواجد و نحره قبل التعريف و صحيح محمد بن مسلم متكفل لبيان تكليف الواجد فوجوب التعريف عليه يكون تكليفاً عليه لا دخل له في اجزائه عن صاحبه ولكن يشكل اذا كان الواجد عالماً بهذا التكليف و نحره عاصياً فانه و ان ينوي به قربة صاحبه من الله تعالي و اتيان ما عليه الا ان في صلاحية مثل هذا الفعل لان يكون سبباً لتقرب غير الفاعل تامل و اشكال نعم لايجب علي صاحبه الفحص عن ذلك و يبني علي اصالة الصحة و هل يجب التعريف بعد نحره عشية يوم الثالث ليعلم المالك فيترك الذبح ثانياً الظاهر عدم الوجوب سيما علي القول بالاجزاء بمجرد الضياع الا ان الرويات الدالة علي ذلك ضعيفة بالسند او المتن او كليهما فمنها ما رواه الشيخ باسناده عن موسي بن القاسم3 عن ابن جبلة 4 عن علي 5 عن عبد صالح عليه السلام قال : اذا اشتريت اضحيتك و قمطتها و صارت في ذلك فقد بلغ الهدي محله6 و هذا الخبر مضافاً الي ضعف السند صدره ظاهر في الا‌ضحية و ان كان ذيله مشعر بان المراد منها الهدي ولكن يمكن ان يكون قوله فقد بلغ الهدي محله اشارة الي كفاية اضحيته و ترتب الثواب عليها و اجزائها ان وجبت عليه بنذر او شبهه.

و منها صحيح معاوية بن عمار قال : سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل اشتري اضحيته فماتت او سرقت قبل ان يذبحها ؟ قال: لا باس و ان ابدلها فهو افضل ، و ان لم يشتر فليس عليه شئي7 و الظاهر ان مورده الاضحية كما يظهر من عبارة السائل .

و منها مارواه الشيخ باسناده عن احمد بن محمد بن عيسي8 في كتابه عن غير واحد من اصحابنا عن ابي عبدالله عليه اسلام في رجل اشتري شاة لمتعة فسرقت منه او هلكت؟ فقال : ان كان اوثقها في رحله فضاعت فقد اجزأت عنه9 و في الوسائل ذكر اشتري شاة ولم يذكر (لمتعة )10 ولكن الظاهر سقوطها من الوسائل او النسخة‌ التي كانت عند صاحبه مضافاً الي تقدم اصالة عدم الزيادة علي اصالة عدم النقيصة و علي فرض عدم هذه الزيادة فمقتضي ترك الاستفصال عن السائل الاطلاق.

هذا و قد ضعف بعض الاجلة هذا الخبر بالارسال للفصل الطويل بين احمد بن محمد بن عيسي و اصحاب الصادق عليه السلام فان احمد بن محمد من الطبقه السابعة و اصحاب الصادق عليه السلام كانوا من الخامسة ، و لكن يمكن ان يقال : بجواز رواية من في الطبقه السابعة عن الخامسة اذا كان هو من كبار السابعة و صغار السادسة و الخامسة من صغار الخامسة و كبار السادسة مضافا الي ان ‌تعبير مثل محمد بن عيسي شيخ القميين و وجههم و فقيههم غير مدافع الذي لقي الرضا و الجواد و الهادي عليهم السلام عن الواسطة ‌بغير و احد من اصحابنا لا يقل عن ذكره رجلا واحدا و لو كان ثقة عن رجل واحد آخر لحصول الاعتبار بصدور الحديث بذلك اذاً فما تقول فيه و في صحيح محمد بن مسلم و صحيح منصور بن حازم؟ يمكن ان يقال: اما صحيح محمد بن مسلم فقد ورد في تكليف واجد الهدي لاارتباط له بتكليف صاحبه و اما صحيح منصور بن حازم فمورده صورة وجدانه رجل آخر و نحره و رواية‌احمد بن محمد بن عيسي موردها سرق الهدي او هلاكه و مثلها صحيح معاوية بن عمار لوقلنا بشموله للهدي الواجب و يبقي خبر علي بن ابي حمزة و هو لضعف سنده و ما قلنا في دلالته لا يحتج به فالعمل علي مقتضي صحيح منصور بن حازم و معتبرة احمد بن محمد بن عيسي فان ضل الهدي و وجده آخر و نحره بمني ليجزي عن صاحبه و ان نحره بغير مني لا يجزي عن صاحبه و الواجد ضامن له و علي صاحب الهدي الاتيان ببدله للاصل كما لا يخلوا الصحيح عن الاشعار به وان هلك او سرق لاشئي عليه و لايجب بدله والله هو العالم .



1. الوسائل، ابواب الذبح ، ب 28، ح2
2 . الوسائل، ابواب الذبح ، ب 28، ح1
3 . من اصحاب الرضا عليه السلام ثقة جليل القدر واضح الحديث من كبار السابعة.
4  . عبدالله ثقة من بيت ابن الجبر من السادسة
5 . ابن ابي حمزة من عمد الواقفة‌ من الخامسة
6  . الوسائل ابواب الذبح ، ب3 ،ح4
7 .  الوسائل ،ابواب الذبح ، ب ، 3ح 1
8 . شيخ القميين ، و له كتب من السابعه
9 . التهذيب، ج 5، ح217/ 732
10 . الوسائل ،ابواب الذبح ، ب ، 3،ح 2