8 صفر 1424 ص 1262 و 1263
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: لاشبهة في اعتبار نية القربة في الهدي لان الحج من العبادات فلا بد من الاتيان به و باجزائه بقصد القربة بل يمكن ان يقال انه لا يتحقق عنوان الهدي الا بقصد كونه لله و ايضاً لاشبهة في انه لا يعتبر في الذبح مباشرة الحاج بل يكفي الاتيان به بالمباشرة او التسبيب و هذا ثابت بالسيرة القطعية و يدل عليه في خصوص النساء ما رواه الكليني عن عدة من اصحابنا1 عن احمد بن محمد2 عن الحسين بن سعيد3 عن ابي المغرا4 عن ابي بصير5 عن ابي عبدالله ،عليهالسلام، قال: رخص رسول الله ،صلي الله عليه و اله، له للنساء والصبيان ان يفيضوا بليل و ان يرموا الجمار بليل و ان يصلوا الغداة في منازلهم فان خفن الحيض مضين الي مكة و وكلن من يضحي عنهن. 6
و في خبر علي بن ابي حمزة عن احدهما ،عليهماالسلام: أي امرأة او رجل خائف افاض من المشعر ليلاً فلا باس فليرم الجمرة ثم ليمض و ليامر من يذبح عنه. و غيرهما من النصوص الدالة كما في الجواهر علي جواز التوكيل الظاهر في الذبح و نيته و يمكن ان يقال انه تارة يوكل او يامر من يذبح هديه فقط كما يأمر من عليه الزكاة خادمه بايصاله الي المستحق والظاهر انه يكفي في ذلك نية الآمر و الموكل سيما اذا كان حاضراً و ان لم يعلم الذابح عنوانه من انه هدي او كفارة او صدقة او غير ها بل و ان ظن انه غير الهدي و تارة يجعله وكيلاً عنه لان ياتي بالهدي لا بالذبح فقط فحينئذ يجب علي الوكيل النية عنه فينوي به امتثال الامر المتوجه التي الموكل و المستفاد من اطلاق بعض الروايات كفاية ذلك و الظاهر انه في كلتي الصورتين لايخلو من قصد القربة فان داعيه علي امر الغير بالذبح او توكيله بالهدي هو اسقاط ما اوجب الله عليه نعم يمكن ان يقال ان في صورة مجرد الامر بالذبح لايشترط في الذابح الايمان فيكفي كونه مسلماً اما في صورة التوكيل حتي في النية فالاحوط مراعات شرط الايمان في الوكيل و ان كان يمكن تقوية عدم لزوم ذلك لانه ليس من باب النيابة المعتبر فيها الايمان لانه يأتي بالعمل نياته عن المنوب عنه و امتثالاً للامر المتوجه اليه قربة الي الله و يقصد تقرب نفسه فيسقط بالفعل الذي تقرب اليه النائب الي الله تعالي الامر المتعلق بالعمل بل و ان قلنا يعدم اعتبار قصد تقرب نفسه فانه يكفي قصده اتيانه ما علي المنوب عنه و امتثال الامر الذي توجه اليه الا انه اعتبر فيه ايمان الا جبريل و المتبرع لانه ياتي بالعمل علي طبق رأيه و اذا كان مخالفاً يأتي به علي طبق رأيه و اما في النيابة في الهدي يأتي المخالف العمل أي ذبح الشاة بقصد امتثال ما علي المنوب عنه فعمله و ان لايوجب تقرب نفسه الا انه يسقط به ما كان علي المنوب عنه و مع ذلك كله فالمسألة لايخلو من الاشكال فالاحوط عدم توكيل المخالف الا لخصوص الذبح . والله هو العالم.
1. ان كان احمد بن محمد ابن عيسي فالعده عنه خمسه و هم محمد بن يحيي و احمد بن ادريس و علي بن ابراهيم و داود بن كوره و علي بن موسي الكميداني و ان كان ابن خالد البرقي فهم اربعه علي بن ابراهيم و علي بن محمد بن عبدالله و يقال لعبدالله بن بعداد ابن بنت البرقي و احمد بن عبدالله احمد البرقي ابن اينه و علي بن الحسين السعد آبادي...
2. ابن خالد او ابن عيسي من السابقه.
3. الاهوازي من كبار السابقه ثقه جليل القدر صاحب المصنفات و كان روايته عن ابي المغرا مرسلة .
4. حميد من المثني من الخامسه ثقه له اصل.
5. من الرابعه.
6. الوسائل، ابواب الوقوف بالمشعر، ب 17، ح 3.