The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

كتاب الحج

3 صفر 1424 ص 1259 و 1260 و 1261

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في الذبح او النحر

الثاني من مناسك مني يوم النحر الذبح و هو الخامس من واجبات حج التمتع و هو واجب علي المتمتع قال في الجواهر بلاخلاف اجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل في المنتهي اجماع المسلمين عليه و هو الحجة بعد الكتاب1 فمن تمتع بالعمرة الي الحج فما استيسر من الهدي ، و المعتبرة المستفيضة منها قول ابي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة المتضمن صفة التمتع الي ان قال ، و عليه الهدي فقلت : و ما الهدي ؟ فقال : افضله بدنه ، و اوسطه بقرة و اخسّه شاة . 2

و منها قول الصادق عليه السلام في خبر سعيد الاعرج : من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتي يحضر الحج فعليه شاة و ان تمتع في غير اشهر الحج ثم تجاوز مكة حتي يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة ... 3

مسألة: لا يجب الهدي علي غير المتمتع سواء كان حجه واجبا او مندوبا قال في الجواهر بلا خلاف اجده الا ما يحكي عن سلّار و من عدّ سياق الهدي للمقرن في اقسام الواجب ( انتهي ) و يمكن ان يكون مراده من الوجوب يضاً كما في الجواهر عن الغنية و الكافي وجوبه بعد الاشعار و التقليد فهو غير واجب بالاصل و يمكن ان يكون مراده من وجوب الهدي دخوله في الوجوب بنذر او احد اخويه و اقول : يمكن ان يقال بانه واجب بالوجوب التخييري لان المكّي مخير بين القران و الافراد و اما صحيح العيص بن القاسم4 عن ابي عبدالله عليه السلام انه قال في رجل اعتمر في رجب ؟

فقال ان كان اقام بمكة حتي يخرج منها حاجاً فقد وجب عليه هدي فان خرج من مكه حتي يحرم من غيرها فليس عليه هدي5 فهو بظاهره خلاف غيره من النصوص الدالة علي ان مكّه ميقات حج التمتع لا القران و الافراد ان كان احرامه من مكة لحج القران و ان كان احرامه لحج المتمتع فهو يؤتي به بعد عمرته في اشهر الحج فلذا قال في الوسائل : المراد بخروجه منها حاجا الاحرام منها بحج التمتع بعد العمرة و المراد بآخره الاحرام بغير التمتع اشار اليه الشيخ و جوزّ حمله علي الاستحباب و في الجواهر زاد او علي التقيه من ابي حنيفة و اتباعه ( فانه كان يقول بانعقاد عمرة التمتع في غير اشهر الحج الا ان الحرام فيها افضل ) و علي ما قيل من ان هذا الهدي جبران ان كان عليه ان يخرج من خارج وجوبا او استحبابا فاحرم من مكة فان خرج حتي يحرم من موضعه فليس عليه هدي بل ربما كان ما في الدروس من ان فيه دقيقة اشارة اليه و اليك عبارة الدروس في الدرس 31 و في صحيح العيص : يجب علي من اعتمر ( ي الهدي ) في رجب و اقام بمكة و خرج منها حاجاً لا علي من خرج فاحرم من غيرها و فيه دقيقة ، و الظاهر ان مراده من ذلك ان اختصاص المورد بهذا الحكم لخصوصية تكون فيه و مختص بمورده . و الله هو العالم .

مسألة: قال : في الشريع لو تمتع المكي وجب عليه الهدي و ظاهره عدم الاعتناء بمخالفة الشيخ جزماً في المبسوط و احتمالاً في الخلاف قال في المبسوط في فصل ذكر انواع الحج : و في الناس ممن قال : المكي لا يصح منه التمتع اصلاً و فيهم من قال : يصح ذلك منه غير انه لما يلزمه دم المنعة و هو الصحيح لقوله تعالي : ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام . يعني الهدي الذي تقدم ذكره : و قال في الخلاف : مسألة 42 : فرض المكّي و من كان من حاضري المسجد الحرام القران ، و الافراد قال تمتع سقط عنه الفرض و لم يلزمه دم ( الي ان قال ) دليلنا قوله تعالي : فمن تمتع بالعمرة الي الحج فما استيسر من الهدي ـ الي قوله ذلك ـ لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام . معناه ان الهدي لا يلزم الّا من لم يكن من حاضري المسجد الحرام و يجيب ان يكون قوله : ذلك راجعاً الي الهدي لا الي التمتع لانه يجري مجري قول القائل : من دخل داري فله درهم ذلك لمن لم يكن غاصباً في ان ذلك يرجع الي الجزاء دون الشرط و لو قلنا انه راجع اليهما و قلنا انه لا يصح منهم التمتع اصلاً لكان قوّياً و وافق الشيخ الشهيد في الدروس ان تمتع ابتداء قال : و لو تمتع المكي فثالث الاوجه وجوبه عليه ان تمتع ابتداءً لا اذا عدل الي التمتع و هو منقول عن المحقق و يحتمل وجوبه ان كان بغير حج الاسلام و قال في الجواهر : و لعله لاختصاص الية به ( يعني بحج الاسلام ) و فيه بعد التسلم عدم انحصار الدليل فيها انتهي. ثم ان الظاهر ان القول بعدم وجوب الهدي علي المكي المتمتع خلاف المشهور بل لم يحك الخلاف في وجوبه الّا عن الشيخ و الشهيد علي ما سمعت و يمكن ان يقال ان ذلك للاشارة الي البعيد و هنا هو التمتع و الرجوع اليه اولي و لاينافي ذلك رجوعه الي الاقرب عند قيام القرينة عليه كما في المثال المذكور و هذا مضافاً الي انه اذا كانت الية محتملة الوجهين لا يجوز الجزم باحدهما الا بورود تفسيره من اهل البيت عليهم السلام و في المقام تكفي النصوص مثل صحيح زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : قول الله عزوجل في كتابه : ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام ؟ قال يعني اهل مكة ليس عليهم متعة6 و خبر سعيد الاعرج7 قال : قال ابوعبدالله عليه السلام : ليس لاهل سرف و لا لاهل مر و لا لاهل مكة متعة . يقول الله تعالي : ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام8 و علي ما ذكر عموم ما دل علي وجوب الهدي في التمتع او اطلاقه يشمل بالعموم و الاطلاق المكي المتمتع كغيره . و الله هو الهادي الي الصواب .



1.سورة البقره/192
2. التهذيب ، ج 5 ، ص 44 ، ح 107/36 و فيه اخفضه و في الوسائل في موضع اخفضه و في موضع اخره.
3.الوسائل ، ابواب اقسام الحج ، ب 10 ، ح 1 و فيه بعد قوله الاول حتي يحضر الحج ( قال ) من قابل و ذكر بعد ذلك بدل ( و ان ) (ومن )، و ذكر بدل تجاوز ( جاور ) و هذا هو الصحيح .
4. ابوالقاسم البجلي ، ثقه له كتاب .... من الخامسه.
5.الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 1 ، ح 2 .
6.الوسائل، ابواب اقسام الحج، ب6،ح 3 .
7.له اصل من الخامسه.
8.الوسائل، ابواب اقسام الحج، ب6،ح 6