The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

كتاب الحج

22 ذي الحجّة1423 ص 1256 و 1257 و 1258

 بسم الله الرحمن الرحيم

ايضاح في المراد من الجمرة:

قال في الجواهر: المراد من الجمرة البناء المخصوص او موضعه ان لم يكن كما في كشف اللثام، و سمي بذلك لرميه بالحجار الصغار المسماة‌ بالجمار او من الجمرة‌ بمعني اجتماع القبيلة لاجتماع الحصي عندها او من الاجمار بمعني الاسراع و لما روي ان آدم ،عليه‌السلام، رمي فاجمر ابليس من بين يديه او من جمرته و زمرته أي نحيته، و في الدروس انها اسم لموضع الرمي، و هو البناء‌ او موضعه مما يجتمع من الحصي،‌ وقيل هو مجتمع الحصي لا السائل منه، و صرح علي بن بابويه بانه الارض ولا يخفي عليك ما فيه من الاجمال،‌ و في المدارك بعد حكاية ذلك عنهما قال: و ينبغي القطع باعتبار اصابة‌ البناء‌ مع وجوده لانه المعروف الان من لفظ الجمرة ،و لعدم تيقن الخروج عن العهدة‌ بدونه، امّا مع زواله فالظاهر الاكتفاء باصابة‌ موضعه»،‌ و اليه يرجع ما سمعته من الدروس و كشف اللثام الاّ انه لا تقييد في الاول بالزوال، ولعله الوجه لاستبعاد توقف الصدق عليه و يمكن كون المراد بها المحل باحواله التي منها الارتفاع ببناء‌ او غيره او الانخفاض لكن ستسمع ما في خبر ابي غسان بناء علي ارادة الاخبار بحيطان فيه عن الجمار كما هو محتمل بل لعله الظاهر الا انه محتمل البناء‌علي المعهود الغالب فتامل جيداً .انتهي كلامه.

و مراده من خبر ابي غسان ما رواه في التهذيب عن احمد بن محمد بن عيسي1 عن البرقي2 عن جعفر3 عن ابي غسّان4 (عن نسخة من التهذيب) حميد بن مسعود5 قال: سألت ابا عبدالله ،عليه‌السلام، عن رمي الجمار علي غير طهور و طهر؟ قال: الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان ان طفت بينهما علي غير طهور(طهر)،‌ لم يضرك،‌والطهر احب اليّ فلا تدعه و انت قادر (تقدر) عليه6 و ربما يقع الكلام في ان المستفاد من كلام صاحب الجواهر ميله الي اجزاء الرمي الي الموضع الذي فيه البناء و ان كان البناء موجوداً‌ فمعني قوله الاّ انه لاتقييد في الاول (أي في الدروس) بالزوال و لعله الوجه لاستبعاد وتوقف الصدق عليه ان الوجه كفاية وقوع الجمار في الموضع الذي وقع فيه البناء لاستبعاد توقف الصدق (أي صدق الرمي) عليه أي علي زواله ان لم يقع علي البناء فيصدق عليه الرمي و ان وقع علي الموضع حال كون البناء‌ موجوداً او ان مراده انه لم يقيد بالزوال لان في فرض الزوال يجب الرمي الي محل البناء‌ و هذا أي وجوب الرمي الي مكان البناء‌ في فرض الزوال هو الوجه لاستبعاد توقف صدق الرمي علي وقوعه علي البناء حتي لايجب عدم البناء ‌رمي المكان و سقط وجوب الرمي بزواله.

اقول: الظاهر منه ارادة الاول و خلاصة ما افاده انه يصدق الرمي علي الموضع الذي البناء موجود فيه لاستبعاد اشتراط صدق الرمي علي الموضع الذي كان فيه البناء إذا كان زايلاً عنه فلا فرق في الصدق بين كونه زايلاً عنه و كونه موجوداً فيه ثم قال: و يمكن ان يكون المراد المحل باحواله التي منها الارتفاع ببناء او غيره او الانخفاض فيجوز علي ما افاد الرمي بالبناء و بالمحل و الموضع الذي هو فيه الا انه استدرك و قال: لكن ستسمع ما في خبر ابي غسان و مراده ان منه يستفاد ان المراد من الجمار نفس البناء ولايجوز رمي غير لو كان هو قائماً‌ علي حاله و قال: بل لعله الظاهر ثم استدرك ذلك بامكان كون الخبر صادرا علي ما هو المعهود الغالب من رمي البناء.

و انت بري انه كان جازماً بكفاية‌ وقع الحصاة‌علي البناء‌ الاّ انه كانه يكون متردداً‌ في كفاية اصابتها موضعه او مايلاً‌ الي ذلك فيتلخص من ذلك القطع باداء التكليف ان رمي البناء فاصابه و الظاهر عدم الخلاف فيه فيتردد الامر بين التعيين و التخيير بين المتباينين و مقتضي الاحتياط الواجب الاخذ بالمتعين و يؤيد ذلك ظهور اكثر الروايات و كلمات الفقهاء من رمي الجمرات في رمي البناء و خبر ابي غسان و ان كان ضعيفاً‌ لكن دلالته علي وجود هذه البنابات في عصر الامام الصادق ،عليه‌السلام، لاتخدش بضعف السند و بالجمله الظاهر ان المتبادر من الجمرة‌في الروايات والكلمات هو هذه البنابات التي استمر الرمي عليها من اعصار الائمة ،عليهم‌السلام، الي زماننا سواء قيل ببقاء عليها من تلك الاعصار او بتحديد بنائها نعم ان فرض ازالتها و العياذ بالله يجب رمي مكانها دون حواليها . والله هو العالم.



1  ابوجعفر شيخ القميين و ووجههم … له كتب من السابعه.
2 محمد بن خالد البرقي ثقه من كبارالسابعه.
3  ابن بشير ابو محمد البجلي الوشاء‌ من زهاد اصحابنا ثقه روي عن الثقات و رووا عنه، من السادسه.
4 ان لم يكن كنيه حميد بن مسعود فهو مجهول الاّ ان يعتمد علي تصريحهم بان جعفر روي عن الثقات والظاهر انه كنية حميد كما اتفق عليه الاستبصار و بعض نسخ التهذيب.
5 يظهر من رواية حميد بن زياد عن قاسم بن اسماعيل اعتمادها عليه و قد سقط اسمه في الطبقات والظاهر انه من الخامسة.
6التهذيب، ب نزول المزدلفه ح 37/660 والاستبصارك الحج ب 174، ح 3.