6 ذي الحجّه 1423 ص 1245 و 1246
بسم الله الرحمن الرحيم
(هذه) النصوص خالية من اعتبار النية في صيرورتها عمرة مقردة بل ظاهرة في صيرورتها كذلك قهراً و بدون النية.
نعم ياتي بما ياتي من افعال العمرة بقصد مناسك العمرة و الطائفة الاولي يمكن ان يقال انها تدل علي فعلها عمرة اما اعتبار النية في صيرورتها عمرة فلا تدل عليها و خبر انما الاعمال بالنيات راجع الي نية القربة و ان قلت قوله انما الاعمال بالنيات يدل علي ان الاعمال التي لاتتحقق الا بالنية كالركوع و السجود للتعظيم و العبادة لاتتحقق الا بها و وقوع العمل حجاً او عمرة يتوقف علي النية لايقع بنفسه هذا او هذه قلت نعم هذا بالنسبة الي ما يأتي يجب ان ياتي مثلا ًبالطواف بنية كونه طواف العمرة او طواف الحج اما بالنسبة الي ما مضي فلا يؤثر النية في قلبه عما وقع عليه فلابد من التعبد بجعل ما مضي و ما ياتي من افراد العمرة و مع ذلك فمقتضي الاحتياط ان ينوي كونها عمرة والله هو العالم.
تتمه: حكي في الجواهر عن الشيخ ،قدس سرّه، في التهذيب ان من اشترط في حال الاحرام يسقط عنه القضاء و ان لم يشترط وجب مستدلاً عليه بصحيح ضريس السابق و يشكل بعد الاعراض عن الصحيح المزبور و منافاته لما هو المعلوم من غيره نصّاً و فتويً بانه ان كان مستحباً لم يجب القضاء و ان لم يشترط و كذا ان لم يستقر، ولا استمر وجوبه، و ان كان واجباً وجوباً مستقراً او مستمراً وجب و ان اشترط فالوجه حمله علي شدة استحباب القضاء اذا لم يشترط و كان مندوباً او غير مستقر الوجوب ولا مستمرة او علي ماتقدم عن ابني حمزة و البراج من جعل فائدة الاشتراط جواز التحلل فيكون المراد حينئذ ان عليه البقا، علي احرامه الي ان ياتي بالحج من قابل ان لم يشترط، و الا جاز له التحلل، و ان كان فيه انه مناف لظاهر النصوص المزبورة الآمرة بجعله عمرة.
اقول: فاتوا لهم في المسألة علي ثلاث :
احدها: القول المشهور و هو التحلل بالعمره سواء اشتراط او لم يشترط والحج من قابل ان استقر عليه قبل ذلك او بقي استطاعته الي العام المقبل و هذا ما يظهر من صحيح ضريس خلافه الا ان يقال باجماله او باظهرية غيره او بالجمع بينه و بين غيره بحمله علي الاستحباب ان لم يشترط.
و الثاني: ما افاده الشيخ في التهذيب1 و هو وجوب الحج عليه من قابل ان لم يشترط مطلقاً و قد ردّ عليه في الجواهر بما سمعت.
والثالث: ما نسب الي ابني حمزة والبراج انه ان اشترط تحلل بالعمرة و الا يبقي علي احرامه الي ان ياتي بالحج من قابل وضعفه ظاهر لعدم دلالة النصوص عليه. والله هو العالم.
1 1. ج5 ، ص 332، ب 23، ذيل ح 1000