The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

كتاب الحج

28 ذي القعده 1423 ص1241 و 1242

بسم الله الرحمن الرحيم

مسالة: لا ريب في رجحان المبيت ليلة العيد في المزدلفة انما الكلام في وجوبه.

قال في الجواهر: لايخفي عليك ان ما ذكرناه من الاجتزاء بالوقوف في جزء‌ من الليل مع الجبر بشاة اذا كان قد افاض قبل طلوع الفجر غير مسألة المبيت ضرورة امكان القول بذلك، و ان لم تقل بوجوبه فيكفي حينئذ الوقوف ليلاً ثم الافاضة فيه لكن يقوي وجوبه ايضاً‌ كما عن ظاهر الاكثر ثم ذكر الادلة علي ذلك اولها الناسي و اجيب عنه بانه لايدل علي الوجوب و ثانيها الروايات مثل صحيح معاوية بن عمّار و حمّاد عن الحلبي عن ابي عبدالله عليه السلام في حديث قال: ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة1فانه يستفاد منه عدم التجاوز عن الحياض و لازمه المبيت فيها الي طلوع الفجر و اجيب عنه بانه غير معمول به بظاهره لان التجاوز عن الحياض ليلة العيد قليلاً‌ ثم الرجوع الي المشعر جائز بالضرورة و من قال بوجوب المبيت لايمنع عن هذا المقدار من التجاوز فالتجاوز عن الحياض بهذا العنوان و مستقلاً غير منهي عنه قطعاً‌ و يمكن ان يكون النهي عن التجاوز ارشادياً‌ لئلا يقع في معرض فوت المشعر مضافاً‌ الي انه لايدل علي وجوب المبيت حتي مع قطع النظر عن ذلك فان النهي عن التجاوز عن الحياض يمكن امتثاله و ان بقي طائفة من الليل او الي طلوع الفجر خارج المشعر في طريق عرفة و المزدلفة .

و فيه ان الانصاف انه لايجوز دفع اليد عن دلالة‌ الحديث علي وجوب كونه في الليل في المشعر و الظاهر ان معني لاتجاوز الحياض الحكم بالبقاء في المشعر تمام الليل و عدم الخروج عن حدوده و هذا لاينافي الخروج قليلاً‌ والرجوع اليه.

و مثل صحيحه الآخر عن ابي عبدالله عليه‌السلام قال: اصبح علي طهر بعد ما تصلي الفجر فقف ان شئت قريباً من الجبل، و ان شئت حيث شئت الحديث2 فان المستفاد منه مفروغية عن المبيت ليلة العيد و اجيب عنه بانه يصدق الاصباح علي طهر بكونه في المشعر قبل الفجر ولو بزمان قليل .

و مثل خبر عبد الحميد بن ابي الديلم3 عن ابي عبدالله عليه السلام قال: سمّي الابطح ابطح لان آدم عليه‌السلام امر ان يبتطح (ينبطح فانبطح ) حتي الفجر الصبح ثم امر ان يصعد جبل جمع، و امره اذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه فقعل ذلك فارسل الله ناراً‌ عن السماء فقبضت قربان آدم.4 و اجيب عنه اولاً‌ بضعف السند بعيد الحميد بن ابي الديلم و محمد بن سنان الواقع في السند و ثانياً‌ بنحو ما قبل في الجواب عن صحيح ابن عمار بان الانبطاح او الابتطاح حتي الفجر يتحقق بمكث و قليل قبل الفجر.

اقول: هذه الادلة ‌و ان لا يكفي لاثبات البيتوتة في تمام الليل لكن يدل علي وجوبه في مقدار منه يصدق به الكون في المشعر في الليل والله هو العالم.

مسألة: قد ظهر مما سلف ان من وقف الناس بجمع ثم افاض قبل طلوع الفجر عمداً لايبطل به حجه و لكن عليه دم شاة الا انه استثني عن ذلك افاضة المرأة و من يخاف علي نفسه من الرجال فلا تجب عليهما الدم ففي صحيح معاوية المشتمل علي صفة حج النبي صلي الله عليه و آله: ثم افاض و امر الناس بالدعة حتي اذا انتهي الي المزدلفة و هي المشعر الحرام فصلي المغرب والعشاء باذان واحد و اقامتين ثم اقام فصلي فيها الفجر و عجل ضعفاء بني هاشم بالليل و امرهم ان لايرموا جمرة العقبة حتي تطلع الشمس 5 و في صحيح سعيد الاعرج قلت لابي عبدالله عليه‌السلام: جعلت فداك معنا نساء، فافيض بهنّ بليل؟ قال: نعم تريد ان تصنع كما صنع رسول الله صلي الله عليه و آله؟ قال: قلت نعم قال: افض بهنّ‌بليل الحديث6 و يدل علي ذلك غيرهما من الروايات و قال في الجواهر بل قد‌ يظهر منها استثناء من يمضي مع النساء والخائف فانه عذر في الجملة كما سمعته في خبر سعيد بل و في خبر علي بن عطية السابق المتضمن تعجيل هشام و صاحبه.



1  .الوسائل، ابواب الوقوف بالمشعر، ب 8 ، ح 3.
2 . الوسائل، ابواب الوقوف بالمشعر، ب 8، ح 3.
3 . الوسائل، ابواب الوقوف بالمشعر، ب 4 ،ح 6.
4 . الوسائل، ابواب الوقوف بالمشعر، ب 4 ، ح 6.
5 . الوسائل ، ب 2 ،‌ من ابواب اقسام الحج، ح 3 .
6 . الوسائل، ابواب الوقوف بالمشعر، ب 17، ح 2.