24 شوال 1423 ص 1217 و 1218
بسم الله الرحمن الرحيم
و اما ان كان عامداً ففي الجواهر لاريب في اثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجه و يدل عليه صحيح مسمع المتقدم و صحيح ضريس الكناسي1 عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل افاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس؟ قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكة او في الطريق او في اهله 2 و عن ابن محبوب مرسلاً عن ابي عبدالله عليه السلام: في رجل افاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس، قال:عليه بدنة فان لم يقدر علي بدنة صام ثمانية عشر يوماً.
3و مقتضي هذه الاحاديث ترتب الاثم علي الافاضة قبل الغروب و الكفارة و هي بدنه و ان لم يقدر عليها صام ثمانية عشر يوماً،و ا ما ما حكي عن الصدوقين من كون الكفارة شاة فلا يوجد رواية و ا ن حكي عن الجامع ا نه نسبه الي رواية، و عن الخلاف ان عليه دم للاجماع والاحتياط و قول النبي صلي الله عليه و آله في خبر ابن عباس (من ترك نسكاً فعليه دم) و ما ذكره الجامع والخلاف لايقاومان الروايات السنيده المذكورة.
هذا ولو عاد الذي افاض قبل الغروب هل يسقط منه الكفارة ام لا وجه السقوط عدم وجود دليل علي وجوبها علي الذي عاد فان ّما دل علي وجوب الكفارة ظاهر في غير العائد و وجه عدم السقوط اطلاق الادلة و ان سقوط الكفارة بعد ثبوتها يحتاج الي الدليل و فيه منع الاطلاق و الثبوت. ثم ان هذا الحكم مختص بالرجال او لا فرق فيه بينهم و بين النساء يمكن الترديد في شموله للنساء فلا تأتي فيه قاعدة الاشتراك و مقتضي الاصل عدم الحرمة و عدم الكفارة عليهن ثم ان ظاهر الروايات المذكورة صحة الصوم المذكور فيها في السفر و مقتضي الاحتياط الاتيان به متواليا ًبل لعله كان الاظهر.
و هل يجب الكفارة علي من افاض قبل الغروب ناسياً او جاهلاً و امكن له التدارك بالرجوع والافاضة منه بعد الغروب ولم يرجع لايبعد كونه كالعامد الذي افاض قبل الغروب. و الله هو العالم.
1. من الرابعة خير فاضل ثقة.
2,3. الوسائل، ابواب احرام الحج ب 23 ح 3 و 2.