23 شوال 1423 ص 1215 و 1216
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: هل يجب في الوقوف استيعاب الزمان من الزوال يوم عرفة الي غروب الشمس بالكون فيها مع الاختيار او يكتفي بمسماه الذي هو الركن قال في الجواهر الظاهر هو الاول كما صرح به الشهيدان في الدروس واللمعة والمسالك والمقداد والكركي و غيرهم من غير اشارة احد منهم الي خلاف في المسأله بل ظاهر المدارك نسبته الي الاصحاب مشعراً بالاجماع عليه بل لم اجد الثاني قولاًمحرراً بين الاصحاب نعم قد سمعت ما في المدارك من التوقف فيما حكاه عن الاصحاب من وجوب كون النية حين الزوال ثم ذكر كلمات العلماء بطولها والاقوي جواز التاخير بمقدار زمان يفي للغسل و لصلاة الظهرين والاحوط نية الوقوف مقارناً للزوال والاتيان بالغسل قبل الزوال والاتيان بالظهرين في حال الوقوف و كيف كان يكفي في الحكم بصحة الحج مسمي الوقوف و ان اثم بترك الاستيعاب واخل به في جزء منه .
مسألة: لو افاض قبل الغروب فان كان جاهلاً او ناسياً لا شيئي عليه حكي في الجواهر الاجماع عليه بقسميه و قال بل عن ظا هر المنتهي والتذكرة انه موضع وفاق بين العلما، و مقتضي الاصل عدم ترتب اثر عليه لايفسد به الحج ولايترتب عليه الكفارة مضافاً الي دلالة النص الفتوي علي عدم فساد الحج به لو فعله عامدا ً و في صحيح مسمع من عبدالملك1 عن ابي عبدالله عليه السلام في رجل افاض من عرفات قبل غروب الشمس؟ قال: ان كان جاهلاً فلا شيء عليه، و ان كان متعمداً فعليه بدنة2 و الظاهر عدم الفرق بين الجاهل والناسي واعتبار العمد في ترتب الكفارة لتصريحه عليه السلام بذلك بقوله ان كان متعمداً و لو كان الحكم مختصاً بالجاهل لقال و ان كان عالما نعم لو علم الجاهل او ذكر الناسي قبل الغروب وجب العود لوجوب الاستيعاب و امّا وجوبه لامتثال حرمة الافاضة قبل الغروب ولو لم نقل بالاستيعاب قضيه كما حكي عن كشف اللثام وجهان وجه الوجوب ان الافاضة من عرفات تحقق اذا افاض منها و ترتب عليها ما بعد العرفات من المناسك دون ما اذا رجع الي عرفات و افاض منه بعد الغروب.
و وجه عدم الوجوب تحقق الافاضة بالنسيان او الجهل فلا تنقلب وجودها بالعدم.
1. من الخامسة سيّد المسامعة ثقة.
2. الوسائل، ابواب احرام الحج ،ب 23 ح 1.