18 شوال 1423 ص 1211 و 1212
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: الظاهر انه لا خلاف بينهم في جواز الطواف المندوب للقارن والمفرد اذا دخل مكة قبل ا لوقوف بعرفات بل المحكي عن كشف اللثام ان الظاهر الاتفاق علي جوازه كما في الايضاح بل فيه ايضاً و لعله مثله الواجب بنذر و شبهه، ولعل الوجه فيه اطلاق ما دل علي رجحانه كما في الجواهر قال: و قوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة و غيره (قال) و هو ا لمراد مما في المدارك من الاستدلال عليه بحسن معاوية بن عمار1 عن ابي عبدالله عليه السلام سأله عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضته؟ قال: نعم ما شاء و يجدد التلبيته بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة بعقد ان ما احلاً من الطواف بالتلبية ولا باس به و ان كان خاصاً ببعض حدود المدعي.
و اما في المتمتع فقال في الجواهر: لايبعد ذلك ايضاً في المتمتع اذا احرم بالحج، و ان قيل الاشهر المنع لحسن الحلبي2 قال: سألته انا عن الرجل ياتي المسجد الحرام فيطوف بالبيت قال: نعم ما لم يحرم لكن الاولي حمله علي الكراهة لقوة اطلاق ما دل علي جوازه بل في موثق اسحاق بن عمّار سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل يحرم بالحج من مكة ثم يري البيت خالياً فيطوف قبل ان يخرج عليه شي فقال: لا3 بناء علي ظهوره في ارادة نفي ان يكون عليه شيء لا النهي عن الطواف خصوصاً بعد خبر عبدالحميد بن سعد4 عن ابي الحسن عليه السلام سألته عن رجل احرم يوم التروية من عند ا لمقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه و هو لايري ان ذلك لاينبغي اينقض طوافه بالبيت احرامه؟ فقال: لا ؟ و لكن يمضي علي احرامه انتهي.
و زاد علي ما يدل علي المنع بعض الاجلة ما في صحيح حمّاد في المتمتع الذي خرج من مكه محرماً قال: فان رجع الي مكةرجع محرماً و لم يقرب البيت حتي يخرج مع الناس الي مني علي احرامه5 وجه الدلالة ان النهي عن قرب البيت كناية عن ا لطواف ولكنه حمل ما يدل علي المنع علي الكراهة لموثقة اسحاق المؤيد بخبر عبدالحميد بن سعد او سعيد ولكن خير عبدالحميد كانه مشعر بعدم الجواز و صورة الجهل فهو بكونه مؤيداً لما دل علي المنع اظهر فنبقي نحن و معتبرة اسحاق بن عمار و هي ان دلت علي عدم وجوب كفارة عليه لايدل علي عدم الجواز فالاظهر ما نسب الي الشيخ بل الي المشهور من عدم الجواز.
و علي ذلك ان طاف عمداً هل عليه تحديد التلبية كما جاء في القارن والمفرد في صحيح معاوية بن عمّار و جاء في كلمات الفقهاء قيل ليس عليه ذلك لاختصاص النص بالمفرد والقارن و يمكن ان يقال بالوجوب لان الظاهر ان ذلك حكم المحرم بالحج سواء كان قارناً او مفرداً و متمتعاً والاحتياط لما ينبغي تركه والله هو العالم .
1. الوسائل، ابواب اقسام الحج ،ح 2.
2. الوسائل، ابواب الطواف ، ب 83 ، ح 4 ، لفظ الحديث كما هكذا.سألته عن رجل اتي المسجد الحرام و قدر رجع بالحج (يطوف بالبيت؟ قال:نعم مالم يحرم راجع الكافي والتهذيب .
3. الوسائل، ابواب الطواف، ب 10، ح 2 و ب 13 من ابواب اقسام ا لحج ، ح 7.
4. الوسائل، ابواب الطواف، ب 83، ح 6 .
5. الوسائل، ابواب الطواف، ب 83، ح 6.