21 رجب المرجب 1423 صفحه 1175
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: قال في الجواهر (لاتجوز الزيادة علي سبع) بلا خلاف اجده فيه لانه تشريع كزيادة الركعة في الصلاة (و) حينئذ فلواردعالماً (عامداً بطل) لانه لم يأت بالمامور به علي وجهه علي نحو ما سمعته في الطواف قال ابوالحسن ،عليهالسلام، في خبر عبدالله بن محمد (لطواف المفروض اذا زدت عليه مثل الصلاه إذا زدت عليها فعليك الاعادة و كذلك السعي).
اقول: هذا الخبررواه الشيخ في التهذيب والاستبصار و باسناده عن موسي بن القاسم عن صفوان بن يحيي عن عبدالله بن محمد و حكي الاشكال في سنده عن صاحب المدارك لاشتراك عبدالله بن محمد بين الثقه و غيره كما حكي موافقه لحدائق معه في ذلك وان اجاب عنه بخير ضعفه بعمل الاصحاب مضافاً الي انه يري صحة جميع الروايات المذكورة في الكتب الاربعة واجاب عن اصل الاشكال بعض الاجله من المعاصرين بان عبدالله بن محمد بحسب المرتبة والطبقة هو عبدالله بن محمد الحجال و هو ثقة ثقة.
اقول :هو من الطبعة السادسه واطلاقه يشمل العمد والعلم والنسيان ولكن يقيد بما ياتي واستدل علي ذلك بصحيح معاوية بن عمار عن ابي عبدالله ،عليهالسلام، قال: ان طاف الرجل بين الصفاءوالمروة تسعة الشواط فليسع علي واحد وليطرح ثمانيه و ان طاف بين الصفاوالمروه ثمانيه اشواط فليطرحها و ليستانف السعي.
قال بعض الاعلام انه صريح في انه اذا طاف ثمانية يلغي الجميع، و اذا طاف تسعة يلغي الجميع، واذا طاف تسعة تلغي الثمانية و يحسب التاسع اول الاشواط و في الجواهر قال: بنا او علي ما قيل من كونه في العمد و ان البناء علي الواحد في الاول باعتبار البطلان بالثمانية فيببقي الواحد ابتداء سعي امّا اذا كان ثمانية فليس الاّ البطلان باعتبار كون الثامن ابتداؤه من المروة فلا يصلح البناء عليه و ان كان هو لايخلو من إشكال او منع .
اقول: قال في آخر بحثه في المساله : بقي الكلام في صحيح معاوية السابق المذكور في صدر المسألة الذي لم نجد عاملاً به علي ظاهره ولذا اختلف فيتنزيل فقيل انه في العمد، و فقهه حينئذ ما عرفت و قيل انه في النسيان، و انه محمول عليمن ؟؟؟؟ الزيادة و هوعلي المروة لا الصفا فيبطل سعبه علي الاول لابتدائه و هو لمحكي عن الصدوق في الفقيه والشيخ في الاستبصار الاّ انها كما تري ثم صار في مقام الايراد علي القول الاول والثاني اما الاول فلا طلاق النص والفتوي علي بطلان الزيادة العمرية فلا يصح الشوط التاسع كالنأمن مضافاً الي اعتبار النية في ابتداء العمل والعامدنوي في اول الاسبوع الثاني كونهجزءلاعباده مستقلة والا لم لكن زيادة و اما الثاني ففيه انه ينافي ما عليه النص والفتوي من صحة السعي اذا زاد عليه شوطاً سهواً، وانه مخبرمين طرح الثامن والبناء علي السبعته و بين الاكمال اسبوعين قال فالصحيح المزبور غير واضح الوجه فامتحبه الاعراض عنه والتعويل علي غيره المقتضد بعمل الاصحاب في صورتي العمد والسهو.
ويمكن ان يقال ان اطلاق النص يقيد بالنص نعم حمل الصحيح علي النسيان معارض لمادل علي صحة السعي اذا زاد عليه سهواً شوطاً. فعلي هذا يمكن ان يقال بتقيد ما دل علي مبطلية الزيادة العمدية مطلقا بهذا الصحيح اشكال النية لاعبرة به بعدد لالة النص علي حجة العمل بالوجه المذكور الاّ ان يقال بترك الاصحاب حمله علي صورة العمد و بان الشوط التاسع اتي به علي نحو التشريع المحرم فكيف يتقرّب به والله هو العالم .
ثم ان مثل صحيح عبدالله بن محمد بالطلاق ظاهر في بطلان السعي بالزيادة اذا كان جاهلاً بالحكم ولكنه يقيد بما دل علي اختصاص الحكم بالبطلان بالعالم و ذلك مثل صحيح هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة انا و عبيدالله بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فبلغ بنا مثل ذلك فقلت له: كيف تعد؟
ال: ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فاتمبنا اربعة عشر شوطاً فذكر نا ذلك لابي عبدالله ،عليهالسلام، فقال: قد راد و اعلي ما عليهم ليس عليهم شيئي الحديث.1
ولايخفي ما فيه من غرابة المتين فكيف لايعلم مثل هشام حكم مثل السعي المبتلي به جميع الناس و صحيح جميل بن دراح قال: حججنا و نحن صرورإ فسحينا بين الصفا والمروة اربعة عشر شوطاً فسألت ابا عبدالله ،عليهم السلام، عن ذلك؟ فقال: لا باس سبعة لك و سبقه مطرح.2
1 التهذيب ج 5 ح 501/26 ب 10.
2 . الوسائل ابواب السعي ب 13 ح 5.